محمد بن عبد الوهاب المكناسي
35
رحلة المكناسي
فمن الأخطاء المنتشرة في الإحراز إضافته حرف الألف في آخر أفعال المضارع الناقصة ، التي تنتهي بحرف الواو مثل " نرجو " و " يعفوا " و " يدعوا " ، أما الأفعال المتضمنة للهمزة فأغلبها كتب بشكل خاطئ : بحيث لم يكتب الهمزة على الألف حين تكون مسبوقة بفتحة كما في " يعبئون " و " هيئوا " و " تسئل " عوض يعبأون وهيأوا وتسأل . كما لم يوفق في رسم الهمزة في مواقع أخرى من الكلمات ، إذ كتبت في " مأسسة " على الألف عوض كتابتها على الواو ، في حين جاءت على السطر في " مرءى " عوض الألف . ومن أغرب الأخطاء المتصلة بالهمزة كتابته لفعل " رأى " بهمزة على السطر وألف ممدودة " رءا " ، وفي كلمات أخرى حذفت الهمزة بالمرة مثل " مملوة " و " تودية " و " يتلكى " عوض مملوءة وتأدية ويتلكأ . أما الكلمات والأفعال المنتهية بالألف فطرحت مشكلا للمؤلف ، إذ جاء رسم أغلبها خاطئا بوضعه الألف المقصورة محل الممدودة أو العكس ، فنجده يكتب مثلا " القهقرا " و " أعلا " و " أعيا " و " بنا " أو " إحدا " حيث يجب كتابة المقصورة ، في حين كتب " غزى " و " تلى " حيث وجبت الممدودة . ومن الأخطاء التي تنم عن تأثير لهجة التخاطب الدارجة استعمال صيغة الجمع حيث تقتضي قواعد اللغة استعمال المفرد ، من ذلك مثلا قوله " قفاطين آخرين " عوض أخرى ، أو " السفن الكبار لا يقدرون " بدل لا تقدر ، أو " يتعاطون أهله " « 60 » . في مقابل ذلك حرص ابن عثمان على شرح الكلمات غير العربية التي وردت في كلامه ، من ذلك تعريفه لبعض الكلمات التركية مثل الأكراك والقشلة وغيرها ، وكذا شرح بعض أسماء الأماكن مثل " كاور " و " بياض كوى " ، إذ دأب على إيراد اللفظة التركية متبوعة بمعناها العربي مثل قوله : " ويسمونها نعني القرية ( أركلة ) بلسان الترك كتك شام بتاء مشوبة بشين ،
--> ( 60 ) يرجع إلى التحقيق للوقوف على مواطن هذه الأخطاء على طول المخطوط .